ابن منظور
139
لسان العرب
وكَشِئَ السِّقاءُ كَشْأً : بانَتْ أَدَمَتُه مِن بَشَرَتِه . قال أَبو حنيفة : هو إذا أُطِيلَ طَيُّه فَيَبِسَ في طَيِّه وتَكَسَّرَ . وكَشِئْتُ من الطَّعام كَشْأً : وهو أَن تَمْتَلِئَ منه . وكَشَأْتُ وَسَطَه بالسيف كَشْأَ إذا قطعته . والكَشْءُ : غِلَظٌ في جِلْد اليَدِ وتَقَبُّضٌ . وقد كَشِئَتْ يَدُه . وذو كَشَاءٍ : موضعٌ ، حكاه أَبو حنيفة قال : وقالت جِنِّيَّةٌ مَن أَراد الشِّفَاءَ مِن كل داءٍ فعليه بِنَباتِ البُرْقةِ من ذِي كَشَاءٍ . تعني بَنَبات البُرْقةِ الكُرَّاثَ ، وهو مذكور في موضعه . كفأ : كافَأَه على الشيء مُكافأَةً وكِفَاءً : جازاه . تقول : ما لي به قِبَلٌ ولا كِفاءٌ أَي ما لي به طاقةٌ على أَن أَكافِئَه . وقول حَسَّانَ بن ثابت : ورُوحُ القُدْسِ لَيْسَ لَه كِفَاءُ أَي جبريلُ ، عليه السلام ، ليس له نَظِير ولا مَثيل . وفي الحديث : فَنَظَر إليهم فقال : مَن يَكافِئُ هؤلاء . وفي حديث الأَحنف : لا أُقاوِمُ مَن لا كِفَاء له ، يعني الشيطانَ . ويروى : لا أُقاوِلُ . والكَفِيءُ : النَّظِيرُ ، وكذلك الكُفْءُ والكُفُوءُ ، على فُعْلٍ وفُعُولٍ . والمصدر الكَفَاءةُ ، بالفتح والمدّ . وتقول : لا كِفَاء له ، بالكسر ، وهو في الأَصل مصدر ، أَي لا نظير له . والكُفْءُ : النظير والمُساوِي . ومنه الكفَاءةُ في النِّكاح ، وهو أَن يكون الزوج مُساوياً للمرأَة في حَسَبِها ودِينِها ونَسَبِها وبَيْتِها وغير ذلك . وتَكافَأَ الشَّيْئانِ : تَماثَلا . وكافَأَه مُكافَأَةً وكِفَاءً : ماثَلَه . ومن كلامهم : الحمدُ للَّه كِفاء الواجب أَي قَدْرَ ما يكون مُكافِئاً له . والاسم : الكَفاءَةُ والكَفَاءُ . قال : فَأَنْكَحَها ، لا في كَفَاءٍ ولا غِنىً ، * زَيادٌ ، أَضَلَّ اللَّه سَعْيَ زِيادِ وهذا كِفَاءُ هذا وكُفْأَتُه وكَفِيئُه وكُفْؤُه وكُفُؤُه وكَفْؤُه ، بالفتح عن كراع ، أَي مثله ، يكون هذا في كل شيء . قال أَبو زيد : سمعت امرأَة من عُقَيْل وزَوجَها يَقْرآن : لم يَلِدْ ولم يُولَدْ ولم يكن له كُفىً أَحَدٌ ، فأَلقى الهمزة وحَوَّل حركتها على الفاء . وقال الزجاج : في قوله تعالى : ولم يَكُنْ له كُفُؤاً أَحَدٌ ؛ أَربعةُ أَوجه القراءة ، منها ثلاثة : كُفُؤاً ، بضم الكاف والفاء ، وكُفْأً ، بضم الكاف وإِسكان الفاء ، وكِفْأً ، بكسر الكاف وسكون الفاء ، وقد قُرئ بها ، وكِفاءً ، بكسر الكاف والمدّ ، ولم يُقْرَأْ بها . ومعناه : لم يكن أَحَدٌ مِثْلاً للَّه ، تعالى ذِكْرُه . ويقال : فلان كَفِيءُ فلان وكُفُؤُ فلان . وقد قرأَ ابن كثير وأَبو عمرو وابن عامر والكسائي وعاصم كُفُؤاً ، مثقلاً مهموزاً . وقرأَ حمزة كُفْأً ، بسكون الفاء مهموزاً ، وإذا وقف قرأَ كُفَا ، بغير همز . واختلف عن نافع فروى عنه : كُفُؤاً ، مثل أَبي عَمْرو ، وروي : كُفْأً ، مثل حمزة . والتَّكافُؤُ : الاسْتِواء .